أشارت لجنة متابعة ملف الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية لوظيفة أستاذ تعليم ثانوي، إلى أنّ "بعد سنوات من الانتظار، وبعد نجاحنا في مباريات مجلس الخدمة المدنية لوظيفة أستاذ تعليم ثانوي، وبعد استيفائنا شروط المباراة وإعلان النتائج وفق الأصول، لا يزال ملف الناجحين عالقًا من دون معالجة تنفيذية تضع حقنا القانوني موضع التطبيق. كناجحين في مباراة رسمية نظمتها الدولة اللبنانية عبر مجلس الخدمة المدنية، نؤكد أن مطلبنا ليس منّة ولا استثناءً ولا توظيفًا خارج الأصول، بل هو مطالبة بتطبيق القانون واحترام الاستحقاق والكفاءة والاستفادة من الناجحين لسدّ النقص في ملاك التعليم
ولفتت في بيان، إلى أنّ "في الوقت الذي تعاني فيه المدارس والثانويات الرسمية من نقص في الكادر التعليمي، وتضطر فيه وزارة التربية إلى الاستعانة بالمتعاقدين لتغطية حاجاتها التعليمية، يبقى الناجحون في مباراة مجلس الخدمة المدنية خارج ملاك التعليم، في مشهد يطرح علامات استفهام جدية حول أسباب عدم الانتقال إلى المعالجة القانونية والإدارية لهذا الملف. إن المادة 80 من القانون الرقم 144/2019 جاءت لتكرّس حفظ حق الناجحين في المباريات والامتحانات التي أجراها مجلس الخدمة المدنية، وفق الشروط التي حددها القانون، في التعيين في الإدارات المعنية، كما أن المادة 65 من الدستور اللبناني أناطت بمجلس الوزراء صلاحية اتخاذ القرارات اللازمة لتطبيق القوانين والأنظمة والسهر على تنفيذها".
وأوضحت اللجنة "أنّنا لذلك نضع هذا الملف أمام وزارة التربية والتعليم العالي ومجلس الوزراء، ونطالب بتحمّل المسؤولية القانونية والإدارية والوطنية تجاه هذا الاستحقاق، والانتقال فورًا من مرحلة الوعود والمماطلة إلى مرحلة التنفيذ، ونطالب بـ:
- ان تبادر وزارة التربية والتعليم العالي، بصورة فورية، إلى إعداد مشروع مرسوم لتعيين الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية لوظيفة أستاذ تعليم ثانوي، وفق الحاجات الفعلية للملاك والشروط والأصول القانونية المرعية الإجراء.
-اجراء مسح رسمي وشامل لحاجات التعليم الثانوي في مختلف الاختصاصات والمناطق، وإعلان نتائج هذا المسح بشفافية، بما يبيّن حجم النقص الفعلي في الكادر التعليمي.
-إحالة مشروع المرسوم إلى مجلس الوزراء دون إبطاء، لاستكمال الإجراءات الدستورية والقانونية المطلوبة ووضع النصوص القانونية المتعلقة بحقوق الناجحين موضع التنفيذ.
-اعتماد الناجحين في مباريات مجلس الخدمة المدنية كأولوية في معالجة النقص في الكادر التعليمي، وفقًا للقانون والحاجات الفعلية، بما يحفظ مبدأ المباراة والكفاءة ويصون دور مجلس الخدمة المدنية".
وطالبت الحكومة بـ"تحمّل مسؤوليتها الدستورية في تنفيذ القوانين والأنظمة، وعدم إبقاء حق كرّسته النصوص القانونية معلّقًا إلى أجل غير مسمى"، مؤكّدة أن "حفظ الحق في القانون لا يمكن أن يتحول إلى حق مؤجل بلا سقف زمني، وأن الغاية من النص القانوني هي تطبيقه وإنفاذه، لا الاكتفاء بوجوده على الورق". ورفضت أن "يبقى الناجحون، الذين اجتازوا مباراة رسمية وأثبتوا كفاءتهم، في حال انتظار مفتوح، فيما تستمر الحاجة إلى الأساتذة في التعليم الثانوي الرسمي".
وافادت بـ"أنها ستواصل متابعة الملف بكل الوسائل القانونية والديموقراطية المتاحة، وستبقي هذا الاستحقاق حاضرًا أمام الرأي العام والجهات الرسمية، إلى حين الوصول إلى معالجة قانونية وعادلة تحفظ حقوق الناجحين وتخدم مصلحة التعليم الثانوي الرسمي".











































